رئيس وزراء النرويج السابق يتحدث عن حقوق الانسان و أهمية حوار الثقافات
رئيس وزراء النرويج السابق و أهمية حوار الثقافات

يبدأ :10-02-2010
  فى بداية اللقاء قامت نجوى شعيب مدير عام الحركة بالترحيب بالسادة الحضور الذى تباينت اعمارهم و خلفياتهم الثقافية ،فقد كان من بين الحضور نخبة من الشخصيات العامة المهتمة بالموضوع و ممثلين عن المجتمع المدنى و المنظمات الدولية و السفارات و اصدقاء الحركة و عدد من الشباب أعضاء وحدة الشباب الدولية بالحركة ،و قد قام هذا التعدد بدوره فى إثراء المناقشات التى أدارها الدكتور إسماعيل سراج الدين مدير مكتبة الإسكندرية و عضو مجلس إدارة الحركة.

ففى بدايه حديثة رحب السيد / بونديفيك بالسادة الحضور و اعرب عن بالغ سعادته و تقديرة لدعوة السيدة الفاضلة سوزان مبارك رئيس و مؤسس الحركة له لكى يتحدث عن حقوق الانسان و حوار الثقافات. و قد اشار سيادته فى بدايه اللقاء الى مدى تقديره لما رأة من تطور بالغ فى مكتبة الاسكندرية فكما يقول انه قد زار المكتبة مرة قبل ذلك عندما كانت المكتبة قيد الانشاء و لم يكن يتصور ان تصل الى ما هى علية الان، و أشار الى ان ذلك ان دل على شئ انما يدل على الشغف المصرى المستمر تجاه العلم و تجاه مزيد من الحضارة و الثقافة.

و قد أوضح اثناء حديثه ان الحوار يخدم العديد من المجالات فى تاريخ التوتر و النزاعات و قد يكون الحوار وقائى ،و يمكن ان يكون فى اطار تمهيد الطريق للمفاوضات ،و قد يكون بعد التسوية كأداة من أدوات تحقيق المصالحة و قد يمكن ان يكون الحوار عملية يستمر فيها الطرفان ليكى يعرف كل منهما المزيد عن الآخر و أيضا أشار الى مفهوم التعايش فى الحياة العملية.

و فى أثناء حديثه أشار سيادته الى القضية التى شغلت الرأى العام لفترة طويلة و هى القضية الخاصة بالرسوم الكاريكاتيرية الدنماركية و التى مست الاسلام و نشرت فى عدة صحف  دنماركية و نرويجية . فبسب هذة الاحداث و الرسومات حُرقت الأعلام الدنماركية و النرويجية  من جانب المتظاهرين المسلمين داخل و خارج اوروبا ، كما كانت السفارة النرويجية فى سوريا كانت قد تكون تحت الحصار كما قوطعت المنتجات الدنماركية بواسطة المستهلكين المسلمين فى جميع المجتمعات حول العالم.

و قد اوضح  ان التوترات فى العلاقات لا تزال قائمة بسبب هذة القضية داخل و خارج النرويج ،و من الجدير بالذكر إشارته الى ان حل هذه المشاكل  قد تم بشكل سلمى داخل النرويج لأسباب عديدة منها على سبيل المثال الرسالة المشتركة من اللاعنف و التسامح و التى أطلقها مجموعة مكونة المجلس الاسلامى النرويجيى و الكنيسة النرويجية و طبعاً بمشاركة الحكومة النرويجية.

 و يعد ذلك مثال ملموس على ما يشار الية الحوار بين الاديان بل هو مثال أيضا على الاهمية السياسية و الاجتماعية التى تخلفها مثل هذة الحوارات.  مع ذلك ففى الدنمارك فى الوقت ذاته  وصف رئيس الوزراء الدنماركى ان هذة الاحداث تعتبر الأسوء و التى اثرت على المجتمع الدنماركى منذ الحرب العالمية الثانية.

و قد اشار سيادته اننا فى الفترة الحالية نعيش فى عالم معولم حيث أصبح العالم كرة صغيرة ، يجب فيها الحوار و تبادل أفضل الخبرات و الممارسات من اجل مجتمعات أكثر امنا و سلماً.

و قد أشار بونديفيك الى ان إدماج الاقليات يعتبر تحدياً صريحاً للعديد من المجتمعات فإدماج الأقليات داخل المجتمعات يعتبر هو المقياس الحقيقى لقياس جودة النظام الديمقراطى. و قد وجه سيادته الدعوة للأطراف الفاعلة فى المجتمع المصرى لمحاربة التمييز و إتاحة الفرصة امام المرأة لكى تحصل على جميع حقوقها و قد أشار الى ان حقوق المراة و حقوق الاقليات و حرية تكوين الجمعيات تعتبر ثلاثة مبادئ رئيسية تتعلق بقضايا حقوق الانسان فعلى سبيل المثال حرية التعبير و الديانة.

و من الجدير بالذكر ان الحديث الخاص بالسيد رئيس الوزراء قد ارتكز على عدة محاور و هى :

الحوار و الاسلام فى اوروبا ،و نحو حوار ثقافى فاعل و بناء ،و الحوار بين الأديان و مدى تاثيره بالإيجاب على الديمقراطية فى المجتمعات ،و ايضا قد أشار سيادته الى مركز اوسلو لحقوق الانسان و نطاق عمله.

 وفى نهاية حديثة أشار الى انه من خلال الشراكات ،و المزيد من الحوار تستطيع ان تنهض مجتمعاتنا و تنضج على جميع المستويات سواء السياسية او الاجتماعية.

تلى حديث السيد بونديفيك فتح باب النقاش و الذى تمحور حول  الدور الذى يمكن ان تلعبة منظمات المجتمع المدنى المصرى نحو مزيد من حقوق الانسان ،و نحو حوار أوسع يُمكن المجتمعات المختلفة من النهوض على جميع المستويات.

و قد من المعروف عن السيد /    كجيل ماجنى بوندفيك  انه قد قضى أطول مدة كرئيس وزراء غير إشتراكى منذ الحرب العالمية الثانية (17 أكتوبر 1997 -- 3 مارس 2000 و 19 أكتوبر 2001 -- 17 أكتوبر 2005).  

ففى أغسطس 2006  قد قام سيادته بتأسيس مركز أوسلو للسلام و حقوق الإنسان ، يرتكز عمل هذا المركز على ثلاث محاور رئيسية و هم : حقوق الإنسان و الديمقراطية و حوار الثقافات و الأديان ،و من أجل تحقيق الأهداف المرجوة يعمل المركز من خلال الاتصال ،و الحوار مع صانعى القرار و المنظمات الدولية سواء حكومية او غير حكومية فى النرويج او خارجها . ايضاً فى عام 2006 عَين كوفى عنان الأمين العام للأمم المتحدة السابق السيد /  بوندفيك  ليكون بمثابة مبعوث الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في القرن الأفريقي.

أتى هذا القاء فى سلسلة محاضرات شئون السلام و التى تنظمها الحركة بشكل مستمر و دائم. 

 عن محاضرات و لقاءات السلام التى تنظمها الحركة:

  تستضيف محاضرات شئون السلام متحدثين علي درجة عالية من الخبرة والتميز، لديهم القدرة علي استثارة المناقشات العامة حول موضوعات السلام والأمن الإنساني بوجه عام. كما تحث هذه المحاضرات منظمات المجتمع المدني الناشطة علي الدعوة إلي نشر قيم ومبادئ ثقافة السلام داخل المجتمع.

 

تم تطوير الموقع بواسطة لينك ديف شركة تابعة لينك دوت نت